زبير بن بكار
432
جمهرة نسب قريش وأخبارها
741 - حدثنا الزبير قال : قال عمّي مصعب بن عبد اللّه : وكان عثمان بن الحويرث حيث قدم مكّة بكتاب قيصر مختوما في أسفله بالذّهب ، همّت قريش أن تدين له ، فصاح أبو زمعة الأسود بن المطلب بن أسد ، والناس في الطّواف : إن قريشا لقاح ، لا تملك ولا تملك . « 1 » فانشقت قريش على كلامه ، « 2 » ومنعوا عثمان ما جاء يطلب ، وهو حيث رجع إلى قيصر . « 3 » وكان ممّن رحل فيه ، « 4 » أبو أميّة بن المغيرة المخزوميّ ، « 5 » قال . فلما قدم أبو أحيحة مكّة ، جعل يحرّض على بني أسد ، ويغري بهم بني عامر وبني أميّة في دم أبي ذيب . وكانت أمّ أبي ذيب : أمّ حبيب ابنة [ العاص بن أميّة بن ] عبد شمس بن عبد مناف . « 6 » فقال أبو العاص بن أميّة بن عبد شمس ، أو غيره : « 7 » أنّى أعادي معشرا كانوا لنا حصنا حصينا « 8 »
--> ( 1 ) انظر ما سلف رقم : 739 ، ص : 429 ، تعليق : 1 . ( 2 ) في « نسب قريش » للمصعب : ( فاتسعت قريش على كلامه ) ، والصواب ما جاء في كتاب الزبير . و ( انشقت على كلامه ) ، تفرقت بسبب ما قال ، و ( على ) هنا بمعنى السببية . ( 3 ) هذا الجزء من الخبر ذكره المصعب في « نسب قريش » ، مع اختلاف في لفظه . وهذا مما يدل على أن الزبير روى عن عمه غير ما في كتابه ، وأما ما بعد ذلك من الخبر ، فلم يسقه المصعب ، وذكر بعض شعره ، كما سأبينه في التعليق . و ( حيث ) في هذا الخبر بمعنى ( حين ) ، كما سلف . ( 4 ) ( فيه ) ، أي بسببه وفي أمره . و ( في ) للتعليل . ( 5 ) ( أبو أمية بن المغيرة المخزومي ) ، هو ( زاد الركب ) ، انظر ما سيأتي رقم : 1629 ، 1630 ، 1822 . ( 6 ) هذه الزيادة بين القوسين هي الصواب ، كما سيأتي في نسب ( أبي ذيب ) ، برقم : 3043 ، وما في كتاب « نسب قريش » للمصعب ، وانظر ما سلف في رقم : 739 ، أنه ابن أخت سعيد بن العاص بن أمية . ( 7 ) اقتصر المصعب في « نسب قريش » على نسبة الشعر الآتي إلى أبي العاص ، وقدم البيتين الأخيرين على الأولين وهو أجود مما فعل الزبير ، ولولا النص لغيرته . ( 8 ) ( أنى ) استفهام ، ومن ضبطها بكسر النون فقد أساء وخالف المعنى .